ابن حزم

130

المحلى

ابن مسعود قال : مدان من قمح أو صاع من تمر أو شعير ، يعنى في صدقة الفطر ( 1 ) . ومن طريق مسلم بن الحجاج : ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ثنا داود يعنى ابن قيس عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري قال : ( كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) زكاة الفطر صاعا من أقط أو صاعا من طعام أو صاعا من زبيب ، فلم نزل نخرج ذلك ( 3 ) حتى قدم معاوية حاجا أو معتمرا ، فكلم الناس على المنبر فقال : إني أرى أن مدين من سمراء الشأم تعدل صاعا من تمر ، فأخذ الناس بذلك ، قال أبو سعيد : فاما انا فلا أزال أخرجه أبدا ما عشت كما كنت أخرجه ) . ومن طريق حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن : ان مروان بعث إلى أبي سعيد : ان ابعث إلى بزكاة رقيقك ، فقال أبو سعيد : ان مروان لا يعلم ، إنما علينا ( 5 ) ان نطعم عن كل رأس عند كل فطر صاع تمر أو نصف صاع بر . وروينا من طريق محمد بن إسحاق ثنا عبد الله ( 6 ) بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام عن عياض بن سعد ( 7 ) قال : ( ذكرت لأبي سعيد الخدري صدقة الفطر ، فقال لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاع زبيب ( 8 ) أو صاع أقط ، فقيل له : أو مدين من قمح ؟ فقال : لا ، تلك قيمة معاوية ، لا أقبلها ولا أعمل بها ) . فهذا أبو سعيد يمنع من البر جملة ومما عدا ما ذكر ( 9 ) . وصح عن عمر بن عبد العزيز إيجاب نصف صاع من بر على الانسان في صدقة الفطر ، أو قيمته على أهل الديوان نصف درهم . من طريق ( 10 ) وكيع عن قرة بن خالد قال : كتب عمر بن عبد العزيز الينا بذلك . وصح أيضا عن طاوس ، ومجاهد ، وسعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وأبى سلمة

--> ( 1 ) رواه الدارقطني من طريق عبد الرزاق عن ابن جريح عن عبد الكريم ( ص 325 ) ( 2 ) في مسلم ( ج 1 ص 269 ) زيادة ( عن كل صغير وكبير ، حر أو مملوك ) ( 3 ) في مسلم ( صاعا من طعام أو صاعا من اقط أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب فلم نزل نخرجه ) ( 4 ) يعنى الحنطة ( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ان ما علينا ) وهو خطأ في الرسم يوهم في المعنى ( 6 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ان عبد الله ) الخ وهو خطأ ( 7 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عياض بن سعيد ) وهو خطأ ، فإنه عياض بن عبد الله بن سعيد بن أبي سرح ( 8 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( أو صاعا من زبيب ) ( 9 ) وقع الحديث للمؤلف مختصرا أو ناقصا ، فظن أنه كما وقع له ، واستنبط منه هذا ، ولكن الحديث رواه الدارقطني ( ص 222 ) والحاكم ( ج 1 ص 411 ) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق باسناده هنا بلفظ : ( لا أخرج الا ما كنت أخرجه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : صاعا من تمر أو صاعا من حنطة أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط ) فزاد الحنطة ونقص الزبيب ، وهذا مما يختلف فيه الرواة ، يذكر بعضهم نوعا ويذكر الآخر غيره ، وكل صحيح ، وزيادة الثقة حجة ( 10 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ومن طريق ) وهو خطأ